عبد الوهاب بن علي السبكي

281

طبقات الشافعية الكبرى

بالضرورة من الشريعة فإنه صلى الله عليه وسلم بلغ قوله تعالى « إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا » وفهم الصحابة وأهل الإجماع وجوب الصلاة على العموم من غير استثناء فإن شك في إيجاب الرسول فليتأمل القرآن والأخبار وإن شك أن في قدرة الله تعالى على نفسه سرا في الأعمال والأذكار تكون الفريضة لأجله كالحصن لدرجة الكمال وكالحراسة عن المهلكات الباطنة فليرجع إلى نفسه وليطالبها أنها عرفت استحالة ذلك بضرورة العقل أو نظره وأنه كيف يعتقد ذلك ويرى في عجائب صنع الله تعالى ما هو أبدع منه حتى إن هذا الشكل المشتمل كل ضلع منه على خمسة عشر عددا من حساب الجمل إذا أثبت رقومه على خزف لم يصبه الماء بشرط مخصوص وأعطي المرأة التي تعسر عليها الولادة عند الطلق سهلت عليها الولادة وعرف ذلك بالتجربة وأنه يؤثر بخاصية تقصر عقول الأولين والآخرين عن إدراك وجه مناسبته ويكثر مثل هذا في عجائب الخواص